فكان عاقبتهما أنهما في النار خالدين فيها وذلك جزاء الظالمين
سورة الحَشر، الآية 17.
الجزء 28.
صفحة المصحف 548.
معاني الآية
الجامع لأحكام القرآن
المؤلف: أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر القرطبي
فكان عاقبتهما أي عاقبة الشيطان وذلك الإنسانأنهما في النار خالدين فيها نصب على الحال . والتثنية ظاهرة فيمن جعل الآية مخصوصة في الراهب والشيطان . ومن جعلها في الجنس فالمعنى : وكان عاقبة الفريقين أو الصنفين . ونصب عاقبتهما على أنه خبر كان . والاسم أنهما في النار ، وقرأ الحسن " فكان عاقبتهما " بالرفع على الضد من ذلك .…
المؤلف: أبو عبد الله، عبد الرحمن بن ناصر بن عبد الله بن ناصر بن حمد آل سعدي
هذا التفسير يتناول الآيات من 14 إلى 17.
{١٤} ﴿لا يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعًا﴾ أي: في حال الاجتماع ﴿إِلا فِي قُرًى مُحَصَّنَةٍ أَوْ مِنْ وَرَاءِ جُدُرٍ﴾ أي: لا يثبتون لقتالكم (١) ولا يعزمون عليه، إلا إذا كانوا متحصنين في القرى، أو من وراء الجدر والأسوار. فإنهم إذ ذاك ربما يحصل منهم امتناع، اعتمادا [على] حصونهم وجدرهم، لا شجاعة بأنفسهم، وهذا من أعظم الذم،…
وقوله : ( فكان عاقبتهما أنهما في النار خالدين فيها ) أي : فكانت عاقبة الآمر بالكفر والفاعل له ، وتصيرهما إلى نار جهنم خالدين فيها ، ( وذلك جزاء الظالمين ) أي : جزاء كل ظالم .