فلما جن عليه الليل رأى كوكبا قال هذا ربي فلما أفل قال لا أحب الآفلين
سورة الأنعَام، الآية 76.
الجزء 7.
صفحة المصحف 137.
معاني الآية
Tafsir Muyassar
المؤلف: المیسر
فلما أظلم على إبراهيم عليه السلام الليل وغطَّاه ناظر قومه; ليثبت لهم أن دينهم باطل، وكانوا يعبدون النجوم. رأى إبراهيم عليه السلام كوكبًا، فقال -مستدرجا قومه لإلزامهم بالتوحيد-: هذا ربي، فلما غاب الكوكب، قال: لا أحب الآلهة التي تغيب.
القول في تأويل قوله: ﴿فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَى كَوْكَبًا قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لا أُحِبُّ الآفِلِينَ (٧٦)﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: فلما واراه الليل وغيّبه. (١) * * * يقال منه:"جنَّ عليه الليل"، و"جنَّه الليل"، و"أجنه"، و"أجنّ عليه". وإذا ألقيت"على"، كان الكلام بالألف أفصح منه…
المؤلف: أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر القرطبي
قوله تعالى فلما جن عليه الليل رأى كوكبا قال هذا ربي فلما أفل قال لا أحب الآفلين قوله تعالى فلما جن عليه الليل أي ستره بظلمته ، ومنه الجنة والجنة والجنة والجنين والمجن والجن كله بمعنى الستر . وجنان الليل ادلهمامه وستره . قال الشاعر : ولولا جنان الليل أدرك ركضنا بذي الرمث والأرطى عياض بن ناشب ويقال : جنون الليل أيضا .…
وقوله : ( فلما جن عليه الليل ) أي : تغشاه وستره ( رأى كوكبا ) أي : نجما ( قال هذا ربي فلما أفل ) أي : غاب . قال محمد بن إسحاق بن يسار : " الأفول " الذهاب . وقال ابن جرير : يقال : أفل النجم يأفل ويأفل أفولا وأفلا إذا غاب ، ومنه قول ذي الرمة .مصابيح ليست باللواتي تقودها نجوم ، ولا بالآفلات الدوالكويقال : أين أفلت عنا؟…