فلما عتوا عن ما نهوا عنه قلنا لهم كونوا قردة خاسئين
سورة الأعرَاف، الآية 166.
الجزء 9.
صفحة المصحف 172.
معاني الآية
الجامع لأحكام القرآن
المؤلف: أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر القرطبي
قوله تعالى فلما عتوا عن ما نهوا عنه قلنا لهم كونوا قردة خاسئين قوله تعالى فلما عتوا عن ما نهوا عنه أي فلما تجاوزوا في معصية الله قلنا لهم كونوا قردة خاسئين يقال : خسأته فخسأ ; أي باعدته وطردته . وقد تقدم في " البقرة " ودل على أن المعاصي سبب النقمة : وهذا لا خفاء به . فقيل : قال لهم ذلك بكلام يسمع ، فكانوا كذلك . وقيل…
القول في تأويل قوله: ﴿فَلَمَّا عَتَوْا عَنْ مَا نُهُوا عَنْهُ قُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ (١٦٦)﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: فلما تمرَّدوا، فيما نهوا عنه من اعتدائهم في السبت، واستحلالهم ما حرَّم الله عليهم من صيد السمك وأكله، وتمادوا فيه (١) "قلنا لهم كونوا قردة خاسئين"، أي: بُعَداء من الخير. (٢) *…
المؤلف: أبو عبد الله، عبد الرحمن بن ناصر بن عبد الله بن ناصر بن حمد آل سعدي
{١٦٦} ﴿فَلَمَّا عَتَوْا عَمَّا نُهُوا عَنْهُ﴾ أي: قسوا فلم يلينوا، ولا اتعظوا، ﴿قُلْنَا لَهُمْ﴾ قولا قدريا: ﴿كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ﴾ فانقلبوا بإذن الله قردة، وأبعدهم الله من رحمته، ثم ذكر ضرب الذلة والصغار على من بقي منهم فقال:
قال تعالى : ( فلما نسوا ما ذكروا به ) أي : فلما أبى الفاعلون المنكر قبول النصيحة ، ( أنجينا الذين ينهون عن السوء وأخذنا الذين ظلموا ) أي : ارتكبوا المعصية ( بعذاب بئيس ) فنص على نجاة الناهين وهلاك الظالمين ، وسكت عن الساكتين ; لأن الجزاء من جنس العمل ، فهم لا يستحقون مدحا فيمدحوا ، ولا ارتكبوا عظيما فيذموا ، ومع هذا…