كتاب أنزل إليك فلا يكن في صدرك حرج منه لتنذر به وذكرى للمؤمنين
سورة الأعرَاف، الآية 2.
الجزء 8.
صفحة المصحف 151.
معاني الآية
الجامع لأحكام القرآن
المؤلف: أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر القرطبي
المص كتاب أنزل إليك فلا يكن في صدرك حرج منه لتنذر به وذكرى للمؤمنين قوله تعالى المص تقدم في أول " البقرة " وموضعه رفع بالابتداء . كتاب خبره . كأنه قال : المص حروف كتاب أنزل إليك وقال الكسائي : أي هذا كتاب .قوله تعالى فلا يكن في صدرك حرج منه فيه مسألتان :فلا يكن في صدرك حرج منه لتنذر به وذكرى للمؤمنين الأولى قوله تعالى…
القول في تأويل قول الله تعالى ذكره ﴿كِتَابٌ أُنزلَ إِلَيْكَ﴾ قال أبو جعفر: يعني تعالى ذكره: هذا القرآن، يا محمد، كتاب أنزله الله إليك. * * * ورفع"الكتاب" بتأويل: هذا كتابٌ. * * *القول في تأويل قوله: ﴿فَلا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ﴾ قال أبو جعفر: يقول جل ثناؤه لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: فلا يضق صدرك، يا…
قوله ( كتاب أنزل إليك ) أي : هذا كتاب أنزل إليك ، أي : من ربك ، ( فلا يكن في صدرك حرج منه ) قال مجاهد ، وعطاء وقتادة والسدي : شك منه .وقيل : لا تتحرج به في إبلاغه والإنذار به واصبر كما صبر أولو العزم من الرسل; ولهذا قال : ( لتنذر به ) أي : أنزل إليك لتنذر به الكافرين ، ( وذكرى للمؤمنين ) .
هذا القرآن كتاب عظيم أنزله الله عليك -أيها الرسول- فلا يكن في صدرك شك منه في أنه أنزل من عند الله، ولا تتحرج في إبلاغه والإنذار به، أنزلناه إليك; لتخوف به الكافرين وتذكر المؤمنين.