يابني آدم إما يأتينكم رسل منكم يقصون عليكم آياتي فمن اتقى وأصلح فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون
سورة الأعرَاف، الآية 35.
الجزء 8.
صفحة المصحف 154.
معاني الآية
الجامع لأحكام القرآن
المؤلف: أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر القرطبي
قوله : يابني آدم إما يأتينكم رسل منكم يقصون عليكم آياتي فمن اتقى وأصلح فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون والذين كذبوا بآياتنا واستكبروا عنها أولئك أصحاب النار هم فيها خالدونقوله تعالى يابني آدم إما يأتينكم رسل منكم شرط . ودخلت النون توكيدا لدخول ما . وقيل : " ما " صلة ، أي إن يأتكم . أخبر أنه يرسل إليهم الرسل منهم لتكون…
يقول: ولكل جماعة اجتمعت على تكذيب رُسل الله، (١) وردِّ نصائحهم، والشرك بالله، مع متابعة ربهم حججه عليهم ="أجل"، يعني: وقت لحلول العقوبات بساحتهم، ونزول المثُلات بهم على شركهم (٢) = (فإذا جاء أجلهم)، يقول: فإذا جاء الوقت الذي وقّته الله لهلاكهم، وحلول العقاب بهم = (لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون)، يقول: لا يتأخرون…
ثم أنذر تعالى بني آدم بأنه سيبعث إليهم رسلا يقصون عليهم آياته ، وبشر وحذر فقال : ( فمن اتقى وأصلح ) أي : ترك المحرمات وفعل الطاعات ( فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون)
يا بني آدم إذا جاءكم رسلي من أقوامكم، يتلون عليكم آيات كتابي، ويبينون لكم البراهين على صدق ما جاؤوكم به فأطيعوهم، فإنه من اتقى سخطي وأصلح عمله فلا خوف عليهم يوم القيامة من عقاب الله تعالى، ولا هم يحزنون على ما فاتهم من حظوظ الدنيا.