الذين يصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجا وهم بالآخرة كافرون
سورة الأعرَاف، الآية 45.
الجزء 8.
صفحة المصحف 156.
معاني الآية
الجامع لأحكام القرآن
المؤلف: أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر القرطبي
قوله تعالى الذين يصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجا وهم بالآخرة كافرونقوله تعالى الذين يصدون عن سبيل الله في موضع خفض ل " الظالمين " على النعت . ويجوز الرفع والنصب على إضمار هم أو أعني . أي الذين كانوا يصدون في الدنيا الناس عن الإسلام . فهو من الصد الذي هو المنع . أو يصدون بأنفسهم عن سبيل الله أي يعرضون . وهذا من الصدود…
القول في تأويل قوله: ﴿الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا وَهُمْ بِالآخِرَةِ كَافِرُونَ (٤٥)﴾ قال أبو جعفر: يقول جل ثناؤه: إن المؤذن بين أهل الجنة والنار يقول:"أن لعنة الله على الظالمين"، الذين كفروا بالله وصدّوا عن سبيله (١) = (ويبغونها عوجًا)، يقول: حاولوا سبيل الله = وهو دينه (٢) ="أن…
ثم وصفهم بقوله : ( الذين يصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجا ) أي : يصدون الناس عن اتباع سبيل الله وشرعه وما جاءت به الأنبياء ، ويبغون أن تكون السبيل معوجة غير مستقيمة ، حتى لا يتبعها أحد . ( وهم بالآخرة كافرون ) أي : وهم بلقاء الله في الدار الآخرة كافرون ، أي : جاحدون مكذبون بذلك لا يصدقونه ولا يؤمنون به . فلهذا لا…
هؤلاء الكافرون هم الذين كانوا يُعْرِضون عن طريق الله المستقيم، ويمنعون الناس من سلوكه، ويطلبون أن تكون السبيل معوجة حتى لا يتبينها أحد، وهم بالآخرة -وما فيها- جاحدون.