سورة النَّازعَات، الآية 32.
الجزء 30.
صفحة المصحف 584.
معاني الآية
Tafsir Muyassar
المؤلف: المیسر
هذا التفسير يتناول الآيات من 28 إلى 33.
أبَعْثُكم أيها الناس- بعد الموت أشد في تقديركم أم خلق السماء؟ رفعها فوقكم كالبناء، وأعلى سقفها في الهواء لا تفاوت فيها ولا فطور، وأظلم ليلها بغروب شمسها، وأبرز نهارها بشروقها. والأرض بعد خلق السماء بسطها، وأودع فيها منافعها، وفجَّر فيها عيون الماء، وأنبت فيها ما يُرعى من النباتات، وأثبت فيها الجبال أوتادًا لها. خلق…
وخلق أمثالكم، وإحياؤكم بعد مماتكم وليس خلقكم بعد مماتكم بأشدّ من خلق السماء. وعني بقوله: (بَناها) : رفعها فجعلها للأرض سقفا. وقوله: (رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا) يقول تعالى ذكره: فسوّى السماء، فلا شيء أرفع من شيء، ولا شيء أخفض من شيء، ولكن جميعها مستوي الارتفاع والامتداد. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. * ذكر…
المؤلف: أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر القرطبي
والجبال أرساها قراءة العامة ( والجبال ) بالنصب ، أي وأرسى الجبال أرساها يعني : أثبتها فيها أوتادا لها . وقرأ الحسن وعمرو بن ميمون وعمرو بن عبيد ونصر بن عاصم ( والجبال ) بالرفع على الابتداء . ويقال : هلا أدخل حرف العطف على أخرج فيقال : إنه حال بإضمار قد ; كقوله تعالى : حصرت صدورهم .
وقوله : ( والجبال أرساها ) أي : قررها وأثبتها وأكدها في أماكنها ، وهو الحكيم العليم ، الرءوف بخلقه الرحيم .وقال الإمام أحمد : حدثنا يزيد بن هارون ، أخبرنا العوام بن حوشب ، عن سليمان بن أبي سليمان ، عن أنس بن مالك ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : " لما خلق الله الأرض جعلت تميد ، فخلق الجبال فألقاها عليها ،…