سورة النَّازعَات، الآية 46.
الجزء 30.
صفحة المصحف 584.
معاني الآية
Tafsir Muyassar
المؤلف: المیسر
هذا التفسير يتناول الآيات من 43 إلى 46.
يسألك المشركون أيها الرسول- استخفافا- عن وقت حلول الساعة التي تتوعدهم بها. لستَ في شيء مِن علمها، بل مرد ذلك إلى الله عز وجل، وإنما شأنك في أمر الساعة أن تحذر منها مَن يخافها. كأنهم يوم يرون قيام الساعة لم يلبثوا في الحياة الدنيا؛ لهول الساعة إلا ما بين الظهر إلى غروب الشمس، أو ما بين طلوع الشمس إلى نصف النهار.
المؤلف: أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر القرطبي
كأنهم يوم يرونها يعني الكفار يرون الساعة لم يلبثوا أي في دنياهم ، إلا عشية أي قدر عشية أو ضحاها أي أو قدر الضحى الذي يلي تلك العشية ، والمراد تقليل مدة الدنيا ، كما قال تعالى : لم يلبثوا إلا ساعة من نهار . وروى الضحاك عن ابن عباس : كأنهم يوم يرونها لم يلبثوا إلا يوما واحدا . وقيل : لم يلبثوا في قبورهم إلا عشية أو…
وقوله : ( كأنهم يوم يرونها لم يلبثوا إلا عشية أو ضحاها ) أي : إذا قاموا من قبورهم إلى المحشر يستقصرون مدة الحياة الدنيا ، حتى كأنها عندهم كانت عشية من يوم أو ضحى من يوم .قال جويبر ، عن الضحاك ، عن ابن عباس : ( كأنهم يوم يرونها لم يلبثوا إلا عشية أو ضحاها ) أما عشية : فما بين الظهر إلى غروب الشمس ، ( أو ضحاها ) ما بين…