سورة الانفِطَار، الآية 19.
الجزء 30.
صفحة المصحف 587.
معاني الآية
الجامع لأحكام القرآن
المؤلف: أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر القرطبي
يوم لا تملك نفس قرأ ابن كثير وأبو عمرو ( يوم ) بالرفع على البدل من يوم الدين أو ردا على اليوم الأول ، فيكون صفة ونعتا ل يوم الدين . ويجوز أن يرفع بإضمار ( هو ) . الباقون بالنصب على أنه في موضع رفع إلا أنه نصب لأنه مضاف غير متمكن ; كما تقول : أعجبني يوم يقوم زيد . وأنشد المبرد :من أي يومي من الموت أفر أيوم لم يقدر أم…
يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ (١٩) }. يقول تعالى ذكره: (وَإِنَّ الْفُجَّارَ) الذين كفروا بربهم (لَفِي جَحِيمٍ). وقوله: (يَصْلَوْنَهَا يَوْمَ الدِّينِ) يقول جلّ ثناؤه: يَصْلَى هؤلاء الفجار الجحيم يوم القيامة، يوم يُدان العباد بالأعمال، فيُجازَوْنَ بها. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. * ذكر من قال ذلك: حدثني عليّ، قال: ثنا…
ثم فسره بقوله ( يوم لا تملك نفس لنفس شيئا والأمر يومئذ لله ) أي : لا يقدر واحد على نفع أحد ولا خلاصه مما هو فيه إلا أن يأذن الله لمن يشاء ويرضىونذكر هاهنا حديث يا بني هاشم أنقذوا أنفسكم من النار لا أملك لكم من الله شيئا وقد تقدم في آخر تفسير سورة الشعراء ولهذا قال ( والأمر يومئذ لله ) كقوله ( لمن الملك اليوم لله…
وما أدراك ما عظمة يوم الحساب، ثم ما أدراك ما عظمةُ يوم الحساب؟ يوم الحساب لا يقدر أحد على نفع أحد، والأمر في ذلك اليوم لله وحده الذي لا يغلبه غالب، ولا يقهره قاهر، ولا ينازعه أحد.