سورة المُطَففين، الآية 9.
الجزء 30.
صفحة المصحف 588.
معاني الآية
الجامع لأحكام القرآن
المؤلف: أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر القرطبي
كتاب مرقوم أي مكتوب كالرقم في الثوب ، لا ينسى ولا يمحى . وقال قتادة : مرقوم أي مكتوب ، رقم لهم بشر : لا يزاد فيهم أحد ولا ينقص منهم أحد . وقال الضحاك : مرقوم : مختوم ، بلغة حمير ; وأصل الرقم الكتابة ; قال :سأرقم في الماء القراح إليكم على بعدكم إن كان للماء راقم
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿كَلا إِنَّ كِتَابَ الْفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ (٧) وَمَا أَدْرَاكَ مَا سِجِّينٌ (٨) كِتَابٌ مَرْقُومٌ (٩) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (١٠) الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ (١١)﴾. يقول تعالى ذكره: (كَلا)، أي ليس الأمر كما يظنّ هؤلاء الكفار، أنهم غير مبعوثين ولا معذّبين، إن…
وقوله ( كتاب مرقوم ) ليس تفسيرا لقوله ( وما أدراك ما سجين ) وإنما هو تفسير لما كتب لهم من المصير إلى سجين أي مرقوم مكتوب مفروغ منه لا يزاد فيه أحد ولا ينقص منه أحد قاله محمد بن كعب القرظي
حقا إن مصير الفُجَّار ومأواهم لفي ضيق، وما أدراك ما هذا الضيق؟ إنه سجن مقيم وعذاب أليم، وهو ما كتب لهم المصير إليه، مكتوب مفروغ منه، لا يزاد فيه ولا يُنقص.