إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية
سورة البَينَة، الآية 7.
الجزء 30.
صفحة المصحف 599.
معاني الآية
الجامع لأحكام القرآن
المؤلف: أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر القرطبي
وكذا خير البرية : إما على التعميم ، أو خير برية عصرهم . وقد استدل بقراءة الهمز من فضل بني آدم على الملائكة ، وقد مضى في سورة ( البقرة ) القول فيه . وقال أبو هريرة - رضي الله عنه - : المؤمن أكرم على الله - عز وجل - من بعض الملائكة الذين عنده .
يقول تعالى ذكره: وما أمر الله هؤلاء اليهود والنصارى الذين هم أهل الكتاب إلا أن يعبدوا الله مخلصين له الدين; يقول: مفردين له الطاعة، لا يخلطون طاعتهم ربهم بشرك، فأشركت اليهود بربها بقولهم إن عُزَيرا ابن الله، والنصارى بقولهم في المسيح مثل ذلك، وجحودهم نبوة محمد صلى الله عليه وسلم. وقوله: (حُنَفَاءَ) قد مضى بياننا في…
ثم أخبر تعالى عن الأبرار الذين آمنوا بقلوبهم وعملوا الصالحات بأبدانهم بأنهم خير البرية وقد استدل بهذه الآية أبو هريرة وطائفة من العلماء على تفضيل المؤمنين من البرية على الملائكة لقوله "أولئك هم خير البرية".