تفسير سورة الشعراء الآيات 112–116 — معالم التنزيل

الكتاب: معالم التنزيل. المؤلف: محيي السنة، أبو محمد الحسين بن مسعود بن محمد بن الفراء البغوي الشافعي. سورة الشعراء، الآيات 112–116. الجزء 19. صفحة المصحف 372.

قال وما علمي بما كانوا يعملون (112)

إن حسابهم إلا على ربي لو تشعرون (113)

وما أنا بطارد المؤمنين (114)

إن أنا إلا نذير مبين (115)

قالوا لئن لم تنته يانوح لتكونن من المرجومين (116)

التفسير

هذا التفسير يتناول الآيات من 112 إلى 116.

﴿قَالَ وَمَا عِلْمِي بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١١٢) إِنْ حِسَابُهُمْ إِلَّا عَلَى رَبِّي لَوْ تَشْعُرُونَ (١١٣) وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الْمُؤْمِنِينَ (١١٤) إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ (١١٥) قَالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يَا نُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمَرْجُومِينَ (١١٦)﴾
﴿إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ﴾ فِي النَّسَبِ لَا فِي الدِّينِ. ﴿نُوحٌ أَلَا تَتَّقُونَ﴾ ﴿إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ﴾ عَلَى الْوَحْيِ. ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ﴾ بِطَاعَتِهِ وَعِبَادَتِهِ، ﴿وَأَطِيعُونِ﴾ فِيمَا آمُرُكُمْ بِهِ مِنَ الْإِيمَانِ وَالتَّوْحِيدِ. ﴿وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ﴾ ثَوَابِيَ، ﴿إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ﴾. ﴿قَالُوا أَنُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ﴾ قَرَأَ يَعْقُوبُ: "وَأَتْبَاعُكَ الْأَرْذَلُونَ" السَّفَلَةُ. وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: الصَّاغَةُ. وَقَالَ عِكْرِمَةُ الْحَاكَةُ وَالْأَسَاكِفَةُ. ﴿قَالَ﴾ نُوحٌ، ﴿وَمَا عِلْمِي بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ أَيْ: مَا أَعْلَمُ أَعْمَالَهُمْ وَصَنَائِعَهُمْ، وَلَيْسَ عَلَيَّ مِنْ دَنَاءَةِ مَكَاسِبِهِمْ وَأَحْوَالِهِمْ شَيْءٌ إِنَّمَا كُلِّفْتُ أَنْ أَدْعُوَهُمْ إِلَى اللَّهِ، وَلِي مِنْهُمْ ظَاهِرُ أَمْرِهِمْ. ﴿إِنْ حِسَابُهُمْ﴾ مَا حِسَابُهُمْ، ﴿إِلَّا عَلَى رَبِّي لَوْ تَشْعُرُونَ﴾ لَوْ تَعْلَمُونَ ذَلِكَ مَا عِبْتُمُوهُمْ بِصَنَائِعِهِمْ. قَالَ الزَّجَّاجُ: الصِّنَاعَاتُ لَا تَضُرُّ فِي الدِّيَانَاتِ. وَقِيلَ: مَعْنَاهُ: أَيْ: لَمْ أَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَهْدِيهِمْ وَيُضِلُّكُمْ وَيُوَفِّقُهُمْ وَيَخْذُلُكُمْ. ﴿وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الْمُؤْمِنِينَ إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾. ﴿قَالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يَا نُوحُ﴾ عَمَّا تَقُولُ، ﴿لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمَرْجُومِينَ﴾ قَالَ مُقَاتِلٌ وَالْكَلْبِيُّ: مِنَ الْمَقْتُولِينَ بِالْحِجَارَةِ. وَقَالَ الضَّحَّاكُ: مِنَ الْمَشْتُومِينَ.

الجزء: 6. الصفحة: 121.

مصدر النص: quranpedia.net.