تفسير سورة القَصَص الآية 29 — معالم التنزيل

الكتاب: معالم التنزيل. المؤلف: محيي السنة، أبو محمد الحسين بن مسعود بن محمد بن الفراء البغوي الشافعي. سورة القَصَص، الآية 29. الجزء 20. صفحة المصحف 389.

فلما قضى موسى الأجل وسار بأهله آنس من جانب الطور نارا قال لأهله امكثوا إني آنست نارا لعلي آتيكم منها بخبر أو جذوة من النار لعلكم تصطلون

التفسير

﴿فَلَمَّا قَضَى مُوسَى الْأَجَلَ وَسَارَ بِأَهْلِهِ آنَسَ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ نَارًا قَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَارًا لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ جَذْوَةٍ مِنَ النَّارِ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ (٢٩)﴾
قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿فَلَمَّا قَضَى مُوسَى الْأَجَلَ﴾ يَعْنِي أَتَمَّهُ وَفَرَغَ مِنْهُ، ﴿وَسَارَ بِأَهْلِهِ﴾ قَالَ مُجَاهِدٌ: لَمَّا قَضَى مُوسَى الْأَجَلَ مَكَثَ بَعْدَ ذَلِكَ عِنْدَ صِهْرِهِ عَشْرًا آخَرَ فَأَقَامَ عِنْدَهُ عِشْرِينَ سَنَةً (١)، ثُمَّ اسْتَأْذَنَهُ فِي الْعَوْدِ إِلَى مِصْرَ، فَأَذِنَ لَهُ، فَخَرَجَ بِأَهْلِهِ إِلَى جَانِبِ مِصْرَ، ﴿آنَسَ﴾ يَعْنِي: أَبْصَرَ، ﴿مِنْ جَانِبِ الطُّورِ نَارًا﴾ وَكَانَ فِي الْبَرِّيَّةِ فِي لَيْلَةٍ مُظْلِمَةٍ، شَدِيدَةِ الْبَرْدِ وَأَخَذَ امْرَأَتَهُ الطَّلْقُ، ﴿قَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَارًا لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ﴾
(١) قال الحافظ ابن كثير: (٣ / ٣٨٨) :"وهذا القول لم أره لغيره، وقد حكاه عنه ابن أبي حاتم وابن جرير، فالله أعلم". وانظر الطبري: ٢٠ / ٦٩، الدر المنثور: ٦ / ٤١١.

الجزء: 6. الصفحة: 205.

مصدر النص: quranpedia.net.