تفسير سورة القَصَص الآية 71 — معالم التنزيل

الكتاب: معالم التنزيل. المؤلف: محيي السنة، أبو محمد الحسين بن مسعود بن محمد بن الفراء البغوي الشافعي. سورة القَصَص، الآية 71. الجزء 20. صفحة المصحف 394.

قل أرأيتم إن جعل الله عليكم الليل سرمدا إلى يوم القيامة من إله غير الله يأتيكم بضياء أفلا تسمعون

التفسير

هذا التفسير يتناول الآيات من 71 إلى 75.

﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِضِيَاءٍ أَفَلَا تَسْمَعُونَ (٧١) قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ النَّهَارَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ أَفَلَا تُبْصِرُونَ (٧٢) وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (٧٣) وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ (٧٤) وَنَزَعْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا فَقُلْنَا هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ فَعَلِمُوا أَنَّ الْحَقَّ لِلَّهِ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ (٧٥)﴾
قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ﴾ أَخْبِرُونِي (١) يَا أَهْلَ مَكَّةَ ﴿إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَدًا﴾ دَائِمًا، ﴿إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ لَا نَهَارَ مَعَهُ، ﴿مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِضِيَاءٍ﴾ بِنَهَارٍ تَطْلُبُونَ فِيهِ الْمَعِيشَةَ، ﴿أَفَلَا تَسْمَعُونَ﴾ سَمَاعَ فَهْمٍ وَقَبُولٍ.
﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ، عَلَيْكُمُ النَّهَارَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ لا دليل فِيهِ، ﴿مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ أَفَلَا تُبْصِرُونَ﴾ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ مِنَ الْخَطَأِ.
﴿وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ﴾ أَيْ: فِي اللَّيْلِ، ﴿وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ﴾ بِالنَّهَارِ، ﴿وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ نِعَمَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ.
﴿وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ﴾ كَرَّرَ ذِكْرَ النِّدَاءِ لِلْمُشْرِكِينَ لِزِيَادَةِ التَّقْرِيعِ وَالتَّوْبِيخِ.
﴿وَنَزَعْنَا﴾ أَخْرَجْنَا، ﴿مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا﴾ يَعْنِي: رَسُولَهُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ، كَمَا قَالَ: "فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ" (النِّسَاءِ-٤١)، ﴿فَقُلْنَا هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ﴾ حُجَّتَكُمْ بِأَنَّ مَعِيَ شَرِيكًا. ﴿فَعَلِمُوا أَنَّ الْحَقَّ﴾ التَّوْحِيدَ، ﴿لِلَّهِ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾ فِي الدُّنْيَا.
(١) ساقط من "أ".

الجزء: 6. الصفحة: 219.

مصدر النص: quranpedia.net.