تفسير سورة النَّازعَات الآيات 45–46 — معالم التنزيل

الكتاب: معالم التنزيل. المؤلف: محيي السنة، أبو محمد الحسين بن مسعود بن محمد بن الفراء البغوي الشافعي. سورة النَّازعَات، الآيات 45–46. الجزء 30. صفحة المصحف 584.

إنما أنت منذر من يخشاها (45)

كأنهم يوم يرونها لم يلبثوا إلا عشية أو ضحاها (46)

التفسير

هذا التفسير يتناول الآيات من 45 إلى 46.

﴿إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشَاهَا (٤٥) كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا (٤٦)﴾
﴿إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشَاهَا﴾ قَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ: "مُنْذِرٌ" بِالتَّنْوِينِ أَيْ [إِنَّمَا أَنْتَ] (١) مُخَوِّفٌ مَنْ يَخَافُ قِيَامَهَا، أَيْ: إِنَّمَا يَنْفَعُ إِنْذَارُكَ مَنْ يَخَافُهَا. ﴿كَأَنَّهُمْ﴾ يَعْنِي كُفَّارَ قُرَيْشٍ ﴿يَوْمَ يَرَوْنَهَا﴾ يُعَايِنُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ﴿لَمْ يَلْبَثُوا﴾ فِي الدُّنْيَا، وَقِيلَ: فِي قُبُورِهِمْ ﴿إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا﴾ قَالَ الْفَرَّاءُ: (٢) لَيْسَ لِلْعَشِيَّةِ ضُحًى، إِنَّمَا الضُّحَى لِصَدْرِ النَّهَارِ، وَلَكِنَّ هَذَا ظَاهِرٌ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ أَنْ يَقُولُوا: آتِيكَ الْعَشِيَّةَ أَوْ غَدَاتَهَا، إِنَّمَا مَعْنَاهُ: آخِرَ يَوْمٍ أَوْ أَوَّلَهُ، نَظِيرُهُ: قَوْلُهُ "كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ" (الْأَحْقَافِ-٣٥).
(١) ساقط من "ب".
(٢) معاني القرآن للفراء: ٣ / ٢٣٤.

الجزء: 8. الصفحة: 331.

مصدر النص: quranpedia.net.