تفسير سورة النَّجم الآية 30 — Tafsir Ibn Kathir

الكتاب: Tafsir Ibn Kathir. المؤلف: Hafiz Ibn Kathir. سورة النَّجم، الآية 30. الجزء 27. صفحة المصحف 527.

ذلك مبلغهم من العلم إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بمن اهتدى

التفسير

( ذلك مبلغهم من العلم ) أي : طلب الدنيا والسعي لها هو غاية ما وصلوا إليه .

وقد روى الإمام أحمد عن أم المؤمنين عائشة [ رضي الله عنها ] قالت : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " الدنيا دار من لا دار له ، ومال من لا مال له ، ولها يجمع من لا عقل له " وفي الدعاء المأثور : " اللهم لا تجعل الدنيا أكبر همنا ، ولا مبلغ علمنا " .

وقوله : ( إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بمن اهتدى ) أي : هو الخالق لجميع المخلوقات ، والعالم بمصالح عباده ، وهو الذي يهدي من يشاء ، ويضل من يشاء ، وذلك كله عن قدرته وعلمه وحكمته ، وهو العادل الذي لا يجور أبدا ، لا في شرعه ولا في قدره .