تفسير سورة نُوح الآيات 6–10 — Tafsir Muyassar

الكتاب: Tafsir Muyassar. المؤلف: المیسر. سورة نُوح، الآيات 6–10. الجزء 29. صفحة المصحف 570.

فلم يزدهم دعائي إلا فرارا (6)

وإني كلما دعوتهم لتغفر لهم جعلوا أصابعهم في آذانهم واستغشوا ثيابهم وأصروا واستكبروا استكبارا (7)

ثم إني دعوتهم جهارا (8)

ثم إني أعلنت لهم وأسررت لهم إسرارا (9)

فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا (10)

التفسير

هذا التفسير يتناول الآيات من 6 إلى 10.

قال نوح: رب إني دعوت قومي إلى الإيمان بك وطاعتك في الليل والنهار، فلم يزدهم دعائي لهم إلى الإيمان إلا هربًا وإعراضًا عنه، وإني كلما دعوتهم إلى الإيمان بك؛ ليكون سببًا في غفرانك ذنوبهم، وضعوا أصابعهم في آذانهم؛ كي لا يسمعوا دعوة الحق، وتغطَّوا بثيابهم؛ كي لا يروني، وأقاموا على كفرهم، واستكبروا عن قَبول الإيمان استكبارًا شديدًا، ثم إني دعوتهم إلى الإيمان ظاهرًا علنًا في غير خفاء، ثم إني أعلنت لهم الدعوة بصوت مرتفع في حال، وأسررت بها بصوت خفيٍّ في حال أخرى، فقلت لقومي: سلوا ربكم غفران ذنوبكم، وتوبوا إليه من كفركم، إنه تعالى كان غفارًا لمن تاب من عباده ورجع إليه.