تفسير سورة الفَاتِحة الآية 3 — الجامع لأحكام القرآن

الكتاب: الجامع لأحكام القرآن. المؤلف: أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر القرطبي. سورة الفَاتِحة، الآية 3. الجزء 1. صفحة المصحف 1.

الرحمن الرحيم

التفسير

قوله تعالى : الرحمن الرحيم وصف نفسه تعالى بعد رب العالمين ، بأنه الرحمن الرحيم ; لأنه لما كان في اتصافه ب رب العالمين ترهيب قرنه ب الرحمن الرحيم ، لما تضمن من الترغيب ; ليجمع في صفاته بين الرهبة منه ، والرغبة إليه ; فيكون أعون على طاعته وأمنع ; كما قال : نبئ عبادي أني أنا الغفور الرحيم . وأن عذابي هو العذاب الأليم . وقال : غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب ذي الطول . وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لو يعلم المؤمن ما عند الله من العقوبة ما طمع بجنته أحد ولو يعلم الكافر ما عند الله من الرحمة ما قنط من جنته أحد . وقد تقدم ما في هذين الاسمين من المعاني ، فلا معنى لإعادته .

مصدر النص: github.com/painor/e-quran.