تفسير سورة العَاديَات الآية 11 — الجامع لأحكام القرآن

الكتاب: الجامع لأحكام القرآن. المؤلف: أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر القرطبي. سورة العَاديَات، الآية 11. الجزء 30. صفحة المصحف 600.

إن ربهم بهم يومئذ لخبير

التفسير

إن ربهم بهم يومئذ لخبير أي عالم لا يخفى عليه منهم خافية . وهو عالم بهم في ذلك اليوم وفي غيره ; ولكن المعنى أنه يجازيهم في ذلك اليوم .

وقوله : إذا بعثر العامل في إذا : بعثر ، ولا يعمل فيه يعلم ; إذ لا يراد به العلم من الإنسان ذلك الوقت ، إنما يراد في الدنيا . ولا يعمل فيه خبير ; لأن ما بعد إن لا يعمل فيما قبلها . والعامل في يومئذ : خبير ، وإن فصلت اللام بينهما ; لأن موضع اللام الابتداء . وإنما دخلت في الخبر لدخول إن على المبتدأ . ويروى أن الحجاج قرأ هذه السورة على المنبر يحضهم على الغزو ، فجرى على لسانه : ( أن ربهم ) بفتح الألف ، ثم استدركها فقال : خبير بغير لام . ولولا اللام لكانت مفتوحة ، لوقوع العلم عليها . وقرأ أبو السمال أن ربهم بهم يومئذ خبير . والله سبحانه وتعالى أعلم .

مصدر النص: github.com/painor/e-quran.