تفسير سورة يُوسُف الآية 99 — الجامع لأحكام القرآن

الكتاب: الجامع لأحكام القرآن. المؤلف: أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر القرطبي. سورة يُوسُف، الآية 99. الجزء 13. صفحة المصحف 247.

فلما دخلوا على يوسف آوى إليه أبويه وقال ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين

التفسير

قوله تعالى : فلما دخلوا على يوسف أي قصرا كان له هناك .

آوى إليه أبويه قيل : إن يوسف بعث مع البشير مائتي راحلة وجهازا ، وسأل يعقوب أن يأتيه بأهله وولده جميعا ; فلما دخلوا عليه آوى إليه أبويه ، أي ضم ; ويعني بأبويه أباه وخالته ، وكانت أمه قد ماتت في ولادة أخيه بنيامين وقيل : أحيا الله له أمه تحقيقا للرؤيا حتى سجدت له ، قاله الحسن ; وقد تقدم في " البقرة " أن الله تعالى أحيا لنبيه - عليه السلام - أباه وأمه فآمنا به .

قوله تعالى : ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين قال ابن جريج : أي سوف أستغفر لكم ربي إن شاء الله ; قال : وهذا من تقديم القرآن وتأخيره ; قال النحاس : يذهب ابن جريج إلى أنهم قد دخلوا مصر فكيف يقول : ادخلوا مصر إن شاء الله . وقيل : إنما قال : إن شاء الله تبركا وجزما . آمنين من القحط ، أو من فرعون ; وكانوا لا يدخلونها إلا بجوازه .

مصدر النص: github.com/painor/e-quran.