تفسير سورة الأنبيَاء الآية 102 — الجامع لأحكام القرآن

الكتاب: الجامع لأحكام القرآن. المؤلف: أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر القرطبي. سورة الأنبيَاء، الآية 102. الجزء 17. صفحة المصحف 331.

لا يسمعون حسيسها وهم في ما اشتهت أنفسهم خالدون

التفسير

قوله تعالى : لا يسمعون حسيسها أي حس النار وحركة لهبها . والحسيس والحس الحركة . وروى ابن جريج عن عطاء قال : قال أبو راشد الحروري لابن عباس : لا يسمعون حسيسها فقال ابن عباس : أمجنون أنت ؟ فأين قوله تعالى : وإن منكم إلا واردها وقوله تعالى : فأوردهم النار وقوله : إلى جهنم وردا . ولقد كان من دعاء من مضى : اللهم أخرجني من النار سالما ، وأدخلني الجنة فائزا . وقال أبو عثمان النهدي : على الصراط حيات تلسع أهل النار فيقولون : حس حس . وقيل : إذا دخل أهل الجنة لم يسمعوا حس أهل النار وقبل ذلك يسمعون ؛ فالله أعلم وهم في ما اشتهت أنفسهم خالدون أي دائمون وهم فيما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين . وقال ولكم فيها ما تشتهي أنفسكم ولكم فيها ما تدعون .

مصدر النص: github.com/painor/e-quran.