تفسير سورة الأنبيَاء الآية 36 — الجامع لأحكام القرآن

الكتاب: الجامع لأحكام القرآن. المؤلف: أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر القرطبي. سورة الأنبيَاء، الآية 36. الجزء 17. صفحة المصحف 325.

وإذا رآك الذين كفروا إن يتخذونك إلا هزوا أهذا الذي يذكر آلهتكم وهم بذكر الرحمن هم كافرون

التفسير

قوله تعالى : وإذا رآك الذين كفروا إن يتخذونك إلا هزوا أهذا الذي يذكر آلهتكم وهم بذكر الرحمن هم كافرون

قوله تعالى : وإذا رآك الذين كفروا إن يتخذونك إلا هزوا أي ما يتخذونك . والهزء السخرية ؛ وقد تقدم وهم المستهزئون المتقدمو الذكر في آخر سورة ( الحجر ) في قوله : إنا كفيناك المستهزئين . كانوا يعيبون من جحد إلهية أصنامهم وهم جاحدون لإلهية الرحمن ؛ وهذا غاية الجهل . أهذا الذي أي يقولون : أهذا الذي ؟ فأضمر القول وهو جواب إذا وقوله : إن يتخذونك إلا هزوا كلام معترض بين إذا وجوابه . يذكر آلهتكم أي بالسوء والعيب . ومنه قول عنترة :

لا تذكري مهري وما أطعمته فيكون جلدك مثل جلد الأجرب

أي لا تعيبي مهري . وهم بذكر الرحمن أي بالقرآن . هم كافرون هم الثانية توكيد كفرهم ، أي هم الكافرون مبالغة في وصفهم بالكفر .

مصدر النص: github.com/painor/e-quran.