تفسير سورة الأنبيَاء الآية 48 — الجامع لأحكام القرآن

الكتاب: الجامع لأحكام القرآن. المؤلف: أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر القرطبي. سورة الأنبيَاء، الآية 48. الجزء 17. صفحة المصحف 326.

ولقد آتينا موسى وهارون الفرقان وضياء وذكرا للمتقين

التفسير

قوله تعالى : ولقد آتينا موسى وهارون الفرقان وضياء وحكي عن ابن عباس وعكرمة ( الفرقان ضياء ) بغير واو على الحال . وزعم الفراء . أن حذف الواو والمجيء بها واحد ، كما قال - عز وجل - : إنا زينا السماء الدنيا بزينة الكواكب وحفظا أي حفظا . ورد عليه هذا القول الزجاج . قال : لأن الواو تجيء لمعنى فلا تزاد . قال : وتفسير الفرقان التوراة ؛ لأن فيها الفرق بين الحرام والحلال . قال : وضياء مثل فيه هدى ونور وقال ابن زيد : الفرقان هنا هو النصر على الأعداء ؛ دليله قوله تعالى : وما أنزلنا على عبدنا يوم الفرقان يعني يوم بدر . قال الثعلبي : وهذا القول أشبه بظاهر الآية ؛ لدخول الواو في الضياء ؛ فيكون معنى الآية : ولقد أتينا موسى وهارون النصر والتوراة التي هي الضياء والذكر .

مصدر النص: github.com/painor/e-quran.