تفسير سورة الأنبيَاء الآية 74 — الجامع لأحكام القرآن

الكتاب: الجامع لأحكام القرآن. المؤلف: أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر القرطبي. سورة الأنبيَاء، الآية 74. الجزء 17. صفحة المصحف 328.

ولوطا آتيناه حكما وعلما ونجيناه من القرية التي كانت تعمل الخبائث إنهم كانوا قوم سوء فاسقين

التفسير

قوله تعالى : ولوطا آتيناه حكما وعلما لوطا منصوب بفعل مضمر دل عليه الثاني ؛ أي وآتينا لوطا آتيناه . وقيل : أي واذكر لوطا . والحكم النبوة ، والعلم المعرفة بأمر الدين وما يقع به الحكم بين الخصوم . وقيل : علما فهما ؛ والمعنى واحد . ونجيناه من القرية التي كانت تعمل الخبائث يريد سدوم . ابن عباس : كانت سبع قرى ، قلب جبريل - عليه السلام - ستة وأبقى واحدة للوط وعياله ، وهي زغر التي فيها الثمر من كورة فلسطين إلى حد السراة ؛ ولها قرى كثيرة إلى حد بحر الحجاز . وفي الخبائث التي كانوا يعملونها قولان : أحدهما : اللواط على ما تقدم . والثاني : الضراط ؛ أي كانوا يتضارطون في ناديهم ومجالسهم . وقيل : الضراط وحذف الحصى وسيأتي . إنهم كانوا قوم سوء فاسقين أي خارجين عن طاعة الله ، والفسوق الخروج وقد تقدم .

مصدر النص: github.com/painor/e-quran.