تفسير سورة العَنكبُوت الآية 67 — الجامع لأحكام القرآن

الكتاب: الجامع لأحكام القرآن. المؤلف: أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر القرطبي. سورة العَنكبُوت، الآية 67. الجزء 21. صفحة المصحف 404.

أو لم يروا أنا جعلنا حرما آمنا ويتخطف الناس من حولهم أفبالباطل يؤمنون وبنعمة الله يكفرون

التفسير

قوله تعالى : أولم يروا أنا جعلنا حرما آمنا قال عبد الرحمن بن زيد : هي مكة وهم قريش أمنهم الله تعالى فيها . ويتخطف الناس من حولهم قال الضحاك : يقتل بعضهم بعضا ويسبي بعضهم بعضا والخطف الأخذ بسرعة وقد مضى في ( القصص ) وغيرها فأذكرهم الله عز وجل هذه النعمة ; ليذعنوا له بالطاعة ; أي جعلت لهم حرما آمنا أمنوا فيه من السبي والغارة والقتل . وخلصتهم في البر كما خلصتهم في البحر فصاروا يشركون في البر ولا يشركون في البحر ! فهذا تعجب من تناقض أحوالهم . أفبالباطل يؤمنون قال قتادة : أفبالشرك . وقال يحيى بن سلام : أفبإبليس . وبنعمة الله يكفرون قال ابن عباس : أفبعافية الله . وقال ابن شجرة : أفبعطاء الله وإحسانه وقال ابن سلام : أفبما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم .

من الهدى . وحكى النقاش : أفبإطعامهم من جوع وأمنهم من خوف يكفرون ؟ وهذا تعجب وإنكار خرج مخرج الاستفهام .

مصدر النص: github.com/painor/e-quran.