تفسير سورة الزُّمَر الآية 32 — الجامع لأحكام القرآن

الكتاب: الجامع لأحكام القرآن. المؤلف: أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر القرطبي. سورة الزُّمَر، الآية 32. الجزء 24. صفحة المصحف 462.

فمن أظلم ممن كذب على الله وكذب بالصدق إذ جاءه أليس في جهنم مثوى للكافرين

التفسير

فمن أظلم أي لا أحد أظلم ممن كذب على الله فزعم أن له ولدا وشريكا وكذب بالصدق إذ جاءه يعني القرآن أليس في جهنم استفهام تقرير مثوى للكافرين أي مقام للجاحدين ، وهو مشتق من ثوى بالمكان إذا أقام به يثوي ثواء وثويا مثل مضى مضاء ومضيا ، ولو كان من أثوى لكان مثوى . وهذا يدل على أن ثوى هي اللغة الفصيحة . وحكى أبو عبيد أثوى ، وأنشد قول الأعشى :

أثوى وقصر ليلة ليزودا ومضى وأخلف من قتيلة موعدا

والأصمعي لا يعرف إلا ثوى ، ويروي البيت : ( أثوى ) على الاستفهام . وأثويت غيري يتعدى ولا يتعدى .

مصدر النص: github.com/painor/e-quran.