تفسير سورة الذَّاريَات الآية 2 — الجامع لأحكام القرآن

الكتاب: الجامع لأحكام القرآن. المؤلف: أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر القرطبي. سورة الذَّاريَات، الآية 2. الجزء 26. صفحة المصحف 520.

فالحاملات وقرا

التفسير

وعن عامر بن واثلة أن ابن الكواء سأل عليا رضي الله عنه , فقال : يا أمير المؤمنين ما " الذاريات ذروا " قال : ويلك سل تفقها ولا تسأل تعنتا " والذاريات ذروا " الرياح " فالحاملات وقرا " السحاب " فالجاريات يسرا " السفن " فالمقسمات أمرا " الملائكة .

وروى الحارث عن علي رضي الله عنه " والذاريات ذروا " قال : الرياح " فالحاملات وقرا " قال : السحاب تحمل الماء كما تحمل ذوات الأربع الوقر " فالجاريات يسرا " قال : السفن موقرة " فالمقسمات أمرا " قال : الملائكة تأتي بأمر مختلف ; جبريل بالغلظة , وميكائيل صاحب الرحمة , وملك الموت يأتي بالموت .

وقال الفراء : وقيل تأتي بأمر مختلف من الخصب والجدب والمطر والموت والحوادث .

ويقال : ذرت الريح التراب تذروه ذروا وتذريه ذريا .

ثم قيل : " والذاريات " وما بعده أقسام , وإذا أقسم الرب بشيء أثبت له شرفا .

وقيل : المعنى ورب الذاريات , والجواب " إنما توعدون "

مصدر النص: github.com/painor/e-quran.