تفسير سورة الطُّور الآية 9 — الجامع لأحكام القرآن

الكتاب: الجامع لأحكام القرآن. المؤلف: أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر القرطبي. سورة الطُّور، الآية 9. الجزء 27. صفحة المصحف 523.

يوم تمور السماء مورا

التفسير

قوله تعالى : يوم تمور السماء مورا العامل في " يوم " قوله : واقع أي يقع العذاب بهم يوم القيامة وهو اليوم الذي تمور فيه السماء . قال أهل اللغة : مار الشيء يمور مورا ، أي تحرك وجاء وذهب كما تتكفأ النخلة العيدانة ، أي : الطويلة ، والتمور مثله . وقال الضحاك : يموج بعضها في بعض . مجاهد : تدور دورا . أبو عبيدة والأخفش : تكفأ ، وأنشد للأعشى :

كأن مشيتها من بيت جارتها مور السحابة لا ريث ولا عجل

وقيل : تجري جريا . ومنه قول جرير :

وما زالت القتلى تمور دماؤها بدجلة حتى ماء دجلة أشكل

وقال ابن عباس : تمور السماء يومئذ بما فيها وتضطرب . وقيل : يدور أهلها فيها ويموج بعضهم في بعض . والمور أيضا الطريق . ومنه قول طرفة :

. . . فوق مور معبد

والمور الموج . وناقة موارة اليد أي : سريعة . والبعير يمور عضداه إذا ترددا في عرض جنبه ، قال الشاعر :

على ظهر موار الملاط حصان

الملاط : الجنب . وقولهم : لا أدري أغار أم مار ; أي أتى غورا أم دار فرجع إلى نجد . والمور بالضم : الغبار بالريح . وقيل : إن السماء هاهنا الفلك وموره اضطراب نظمه واختلاف سيره ; قاله ابن بحر .

مصدر النص: github.com/painor/e-quran.