تفسير سورة الحدِيد الآية 7 — الجامع لأحكام القرآن

الكتاب: الجامع لأحكام القرآن. المؤلف: أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر القرطبي. سورة الحدِيد، الآية 7. الجزء 27. صفحة المصحف 538.

آمنوا بالله ورسوله وأنفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه فالذين آمنوا منكم وأنفقوا لهم أجر كبير

التفسير

قوله تعالى : آمنوا بالله ورسوله أي : صدقوا أن الله واحد وأن محمدا رسوله وأنفقوا تصدقوا . وقيل : أنفقوا في سبيل الله . وقيل : المراد : الزكاة المفروضة . وقيل : المراد : غيرها من وجوه الطاعات وما يقرب منه مما جعلكم مستخلفين فيه دليل على أن أصل الملك لله سبحانه ، وأن العبد ليس له فيه إلا التصرف الذي يرضي الله فيثيبه على ذلك بالجنة . فمن أنفق منها في حقوق الله وهان عليه الإنفاق منها ، كما يهون على الرجل النفقة من مال غيره إذا أذن له فيه - كان له الثواب الجزيل والأجر العظيم . وقال الحسن : مستخلفين فيه بوراثتكم إياه عمن كان قبلكم . وهذا يدل على أنها ليست بأموالكم في الحقيقة ، وما أنتم فيها إلا بمنزلة النواب والوكلاء ، فاغتنموا الفرصة فيها بإقامة الحق قبل أن تزال عنكم إلى من بعدكم . فالذين آمنوا وعملوا الصالحات منكم وأنفقوا في سبيل الله لهم أجر كبير وهو الجنة .

مصدر النص: github.com/painor/e-quran.