تفسير سورة المُزمل الآية 13 — الجامع لأحكام القرآن

الكتاب: الجامع لأحكام القرآن. المؤلف: أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر القرطبي. سورة المُزمل، الآية 13. الجزء 29. صفحة المصحف 574.

وطعاما ذا غصة وعذابا أليما

التفسير

وطعاما ذا غصة أي غير سائغ ; يأخذ بالحلق ، لا هو نازل ولا هو خارج ، وهو الغسلين والزقوم والضريع ; قاله ابن عباس . وعنه أيضا أنه شوك يدخل الحلق ، فلا ينزل ولا يخرج .

وقال الزجاج : أي طعامهم الضريع ; كما قال : ليس لهم طعام إلا من ضريع وهو شوك كالعوسج . وقال مجاهد : هو الزقوم ، كما قال : إن شجرة الزقوم طعام الأثيم . والمعنى واحد . وقال حمران بن أعين : قرأ النبي - صلى الله عليه وسلم - إن لدينا أنكالا وجحيما وطعاما ذا غصة فصعق . وقال خليد بن حسان : أمسى الحسن عندنا صائما ، فأتيته بطعام فعرضت له هذه الآية إن لدينا أنكالا وجحيما وطعاما فقال : ارفع طعامك . فلما كانت الثانية أتيته بطعام فعرضت له هذه الآية ، فقال : ارفعوه . ومثله في الثالثة ; فانطلق ابنه إلى ثابت البناني ويزيد الضبي ويحيى البكاء فحدثهم ، فجاءوه فلم يزالوا به حتى شرب شربة من سويق . والغصة : الشجا ، وهو ما ينشب في الحلق من عظم أو غيره . وجمعها غصص . والغصص بالفتح مصدر قولك : غصصت يا رجل تغص ، فأنت غاص بالطعام وغصان ، وأغصصته أنا ، والمنزل غاص بالقوم أي ممتلئ بهم .

مصدر النص: github.com/painor/e-quran.