تفسير سورة المُدثر الآية 37 — الجامع لأحكام القرآن

الكتاب: الجامع لأحكام القرآن. المؤلف: أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر القرطبي. سورة المُدثر، الآية 37. الجزء 29. صفحة المصحف 576.

لمن شاء منكم أن يتقدم أو يتأخر

التفسير

قوله تعالى : لمن شاء منكم أن يتقدم أو يتأخر اللام متعلقة ب نذيرا ، أي نذيرا لمن شاء منكم أن يتقدم إلى الخير والطاعة ، أو يتأخر إلى الشر والمعصية ; نظيره : نذيرا أي في الخير ولقد علمنا المستأخرين عنه . قال الحسن : هذا وعيد وتهديد وإن خرج مخرج الخبر ; كقوله تعالى : فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر . وقال بعض أهل التأويل : معناه لمن شاء الله أن يتقدم أو يتأخر ، فالمشيئة متصلة بالله جل ثناؤه ، والتقديم الإيمان ، والتأخير الكفر .

وكان ابن عباس يقول : هذا تهديد وإعلام أن من تقدم إلى الطاعة والإيمان بمحمد - صلى الله عليه وسلم - جوزي بثواب لا ينقطع ، ومن تأخر عن الطاعة وكذب محمدا - صلى الله عليه وسلم - عوقب عقابا لا ينقطع . وقال السدي : لمن شاء منكم أن يتقدم إلى النار المتقدم ذكرها ، أو يتأخر عنها إلى الجنة .

مصدر النص: github.com/painor/e-quran.