تفسير سورة الشَّمس الآية 6 — الجامع لأحكام القرآن

الكتاب: الجامع لأحكام القرآن. المؤلف: أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر القرطبي. سورة الشَّمس، الآية 6. الجزء 30. صفحة المصحف 595.

والأرض وما طحاها

التفسير

قوله تعالى : والأرض وما طحاها

أي وطحوها . وقيل : ومن طحاها على ما ذكرناه آنفا . أي بسطها كذا قال عامة المفسرين مثل دحاها . قال الحسن ومجاهد وغيرهما : طحاها ودحاها : واحد أي بسطها من كل جانب . والطحو : البسط طحا يطحو طحوا ، وطحى يطحى طحيا ، وطحيت : اضطجعت عن أبي عمرو . وعن ابن عباس : طحاها : قسمها . وقيل : خلقها قال الشاعر :

وما تدري جذيمة من طحاها ولا من ساكن العرش الرفيع

الماوردي : ويحتمل أنه ما خرج منها من نبات وعيون وكنوز ; لأنه حياة لما خلق عليها . ويقال في بعض أيمان العرب : لا ، والقمر الطاحي أي المشرف المشرق المرتفع . قال أبو عمرو : طحا الرجل : إذا ذهب في الأرض . يقال : ما أدري أين طحا ! ويقال : طحا به قلبه : إذا ذهب به في كل شيء . قال علقمة :

طحا بك قلب في الحسان طروب بعيد الشباب عصر حان مشيب

مصدر النص: github.com/painor/e-quran.