تفسير سورة العَلَق الآية 2 — الجامع لأحكام القرآن

الكتاب: الجامع لأحكام القرآن. المؤلف: أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر القرطبي. سورة العَلَق، الآية 2. الجزء 30. صفحة المصحف 597.

خلق الإنسان من علق

التفسير

قوله تعالى : خلق الإنسان من علق

قوله تعالى : خلق الإنسان يعني ابن آدم .

من علق أي من دم ; جمع علقة ، والعلقة الدم الجامد ; وإذا جرى فهو المسفوح . وقال : من علق فذكره بلفظ الجمع ; لأنه أراد بالإنسان الجمع ، وكلهم خلقوا من علق بعد النطفة . والعلقة : قطعة من دم رطب ، سميت بذلك لأنها تعلق لرطوبتها بما تمر عليه ، فإذا جفت لم تكن علقة . قال الشاعر :

تركناه يخر على يديه يمج عليهما علق الوتين

وخص الإنسان بالذكر تشريفا له . وقيل : أراد أن يبين قدر نعمته عليه ، بأن خلقه من علقة مهينة ، حتى صار بشرا سويا ، وعاقلا مميزا .

مصدر النص: github.com/painor/e-quran.