تفسير سورة الفِيل الآيات 1–5 — تيسير الكريم الرحمن

الكتاب: تيسير الكريم الرحمن. المؤلف: أبو عبد الله، عبد الرحمن بن ناصر بن عبد الله بن ناصر بن حمد آل سعدي. سورة الفِيل، الآيات 1–5. الجزء 30. صفحة المصحف 601.

ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل (1)

ألم يجعل كيدهم في تضليل (2)

وأرسل عليهم طيرا أبابيل (3)

ترميهم بحجارة من سجيل (4)

فجعلهم كعصف مأكول (5)

التفسير

هذا التفسير يتناول الآيات من 1 إلى 5.

{١ - ٥} ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ * أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ * وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أَبَابِيلَ * تَرْمِيهِمْ بِحِجَارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ * فَجَعَلَهُمْ -[٩٣٥]- كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ﴾.
أي: أما رأيت من قدرة الله وعظيم شأنه، ورحمته بعباده، وأدلة توحيده، وصدق رسوله محمد صلى الله عليه وسلم، ما فعله الله بأصحاب الفيل، الذين كادوا بيته الحرام وأرادوا إخرابه، فتجهزوا لأجل ذلك، واستصحبوا معهم الفيلة لهدمه، وجاءوا بجمع لا قبل للعرب به، من الحبشة واليمن، فلما انتهوا إلى قرب مكة، ولم يكن بالعرب مدافعة، وخرج أهل مكة من مكة خوفًا على أنفسهم منهم، أرسل الله عليهم طيرًا أبابيل أي: متفرقة، تحمل حجارة محماة من سجيل، فرمتهم بها، وتتبعت قاصيهم ودانيهم، فخمدوا وهمدوا، وصاروا كعصف مأكول، وكفى الله شرهم، ورد كيدهم في نحورهم، [وقصتهم معروفة مشهورة] وكانت تلك السنة التي ولد فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فصارت من جملة إرهاصات دعوته، ومقدمات (١) رسالته، فلله الحمد والشكر.
(١) في ب: أدلة.

الجزء: 1. الصفحة: 934.

هذا التفسير يتناول الآيات من 1 إلى 5.

تفسير سورة لإيلاف
قريش وهي مكية

الجزء: 1. الصفحة: 935.

مصدر النص: quranpedia.net.