تفسير سورة الكافِرون الآيات 1–6 — تيسير الكريم الرحمن

الكتاب: تيسير الكريم الرحمن. المؤلف: أبو عبد الله، عبد الرحمن بن ناصر بن عبد الله بن ناصر بن حمد آل سعدي. سورة الكافِرون، الآيات 1–6. الجزء 30. صفحة المصحف 603.

قل ياأيها الكافرون (1)

لا أعبد ما تعبدون (2)

ولا أنتم عابدون ما أعبد (3)

ولا أنا عابد ما عبدتم (4)

ولا أنتم عابدون ما أعبد (5)

لكم دينكم ولي دين (6)

التفسير

هذا التفسير يتناول الآيات من 1 إلى 6.

{١ - ٦} ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ * لا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ * وَلا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ * وَلا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُمْ * وَلا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ * لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ﴾.
أي: قل للكافرين معلنا ومصرحًا ﴿لا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ﴾ أي: تبرأ مما كانوا يعبدون من دون الله، ظاهرًا وباطنًا.
﴿وَلا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ﴾ لعدم إخلاصكم في عبادته (١)، فعبادتكم له المقترنة بالشرك لا تسمى عبادة، ثم كرر ذلك ليدل الأول على عدم وجود الفعل، والثاني على أن ذلك قد صار وصفًا لازمًا.
ولهذا ميز بين الفريقين، وفصل بين الطائفتين، فقال: ﴿لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ﴾ كما قال تعالى: ﴿قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ﴾ ﴿أَنْتُمْ بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ﴾.
تفسير سورة النصر
وهي مدنية
(١) في ب: إخلاصكم في عبادتكم لله.

الجزء: 1. الصفحة: 936.

مصدر النص: quranpedia.net.