تفسير سورة الشعراء الآيات 204–207 — تيسير الكريم الرحمن
الكتاب: تيسير الكريم الرحمن.
المؤلف: أبو عبد الله، عبد الرحمن بن ناصر بن عبد الله بن ناصر بن حمد آل سعدي.
سورة الشعراء، الآيات 204–207.
الجزء 19.
صفحة المصحف 375.
أفبعذابنا يستعجلون (204)
أفرأيت إن متعناهم سنين (205)
ثم جاءهم ما كانوا يوعدون (206)
ما أغنى عنهم ما كانوا يمتعون (207)
التفسير
هذا التفسير يتناول الآيات من 204 إلى 207.
{٢٠٤ - ٢٠٧} ﴿أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ * أَفَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْنَاهُمْ سِنِينَ * ثُمَّ جَاءَهُمْ مَا كَانُوا يُوعَدُونَ * مَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يُمَتَّعُونَ﴾.
يقول تعالى: ﴿أَفَبِعَذَابِنَا﴾ الذي هو العذاب الأليم العظيم، الذي لا يستهان به، ولا يحتقر، ﴿يَسْتَعْجِلُونَ﴾ فما الذي غرهم؟ هل فيهم قوة وطاقة، للصبر عليه؟ أم عندهم قوة يقدرون على دفعه أو رفعه إذا نزل؟ أم يعجزوننا، ويظنون أننا لا نقدر على ذلك؟. ﴿أَفَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْنَاهُمْ سِنِينَ﴾ أي: أفرأيت إذا لم نستعجل عليهم، بإنزال العذاب، وأمهلناهم عدة سنين، يتمتعون في الدنيا ﴿ثُمَّ جَاءَهُمْ مَا كَانُوا يُوعَدُونَ﴾ من العذاب.
الجزء: 1.
الصفحة: 598.
هذا التفسير يتناول الآيات من 204 إلى 207.
﴿مَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يُمَتَّعُونَ﴾ من اللذات والشهوات، أي: أي شيء يغني عنهم، ويفيدهم، وقد مضت وبطلت واضمحلت، وأعقبت تبعاتها، وضوعف لهم العذاب عند طول المدة. القصد أن الحذر، من وقوع العذاب، واستحقاقهم له. وأما تعجيله وتأخيره، فلا أهمية تحته، ولا جدوى عنده.