تفسير سورة الصَّافَات الآيات 22–24 — تيسير الكريم الرحمن

الكتاب: تيسير الكريم الرحمن. المؤلف: أبو عبد الله، عبد الرحمن بن ناصر بن عبد الله بن ناصر بن حمد آل سعدي. سورة الصَّافَات، الآيات 22–24. الجزء 23. صفحة المصحف 446.

احشروا الذين ظلموا وأزواجهم وما كانوا يعبدون (22)

من دون الله فاهدوهم إلى صراط الجحيم (23)

وقفوهم إنهم مسئولون (24)

التفسير

هذا التفسير يتناول الآيات من 22 إلى 24.

{٢٢ - ٢٦} ﴿احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ * مِنْ دُونِ اللَّهِ فَاهْدُوهُمْ إِلَى صِرَاطِ الْجَحِيمِ * وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ﴾.
أي إذا أحضروا يوم القيامة، وعاينوا ما به يكذبون، ورأوا ما به يستسخرون، يؤمر بهم إلى النار، التي بها كانوا يكذبون، فيقال: ﴿احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ أنفسهم بالكفر والشرك والمعاصي ﴿وَأَزْوَاجَهُمْ﴾ الذين من جنس عملهم، كل يضم إلى من يجانسه في العمل.
﴿وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ من الأصنام والأنداد التي زعموها، فاجمعوهم جميعا ﴿فَاهْدُوهُمْ إِلَى صِرَاطِ الْجَحِيمِ﴾ أي: سوقوهم سوقا عنيفا إلى جهنم.
وبعد ما يتعين أمرهم إلى النار، ويعرفون أنهم من أهل -[٧٠٢]- دار البوار، يقال: ﴿وَقِفُوهُمْ﴾ قبل أن توصلوهم إلى جهنم ﴿إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ﴾ عما كانوا يفترونه في الدنيا، ليظهر على رءوس الأشهاد كذبهم وفضيحتهم.

الجزء: 1. الصفحة: 701.

مصدر النص: quranpedia.net.