تفسير سورة الذَّاريَات الآيات 59–60 — تيسير الكريم الرحمن

الكتاب: تيسير الكريم الرحمن. المؤلف: أبو عبد الله، عبد الرحمن بن ناصر بن عبد الله بن ناصر بن حمد آل سعدي. سورة الذَّاريَات، الآيات 59–60. الجزء 27. صفحة المصحف 523.

فإن للذين ظلموا ذنوبا مثل ذنوب أصحابهم فلا يستعجلون (59)

فويل للذين كفروا من يومهم الذي يوعدون (60)

التفسير

هذا التفسير يتناول الآيات من 59 إلى 60.

{٥٩-٦٠} ﴿فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوبًا مِثْلَ ذَنُوبِ أَصْحَابِهِمْ فَلا يَسْتَعْجِلُونِ * فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ يَوْمِهِمُ الَّذِي يُوعَدُونَ﴾.
أي: وإن للذين ظلموا وكذبوا (١) محمدًا صلى الله عليه وسلم، من العذاب والنكال ﴿ذَنُوبًا﴾ أي: نصيبًا وقسطًا، مثل ما فعل بأصحابهم من أهل الظلم والتكذيب.
﴿فَلا يَسْتَعْجِلُونِ﴾ بالعذاب، فإن سنة الله في الأمم واحدة، فكل مكذب يدوم على تكذيبه من غير توبة وإنابة، فإنه لا بد أن يقع عليه العذاب، ولو تأخر عنه مدة، ولهذا توعدهم الله بيوم القيامة، فقال: ﴿فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ يَوْمِهِمُ الَّذِي يُوعَدُونَ﴾ وهو يوم القيامة، الذي قد وعدوا فيه بأنواع العذاب والنكال والسلاسل والأغلال، فلا مغيث لهم، ولا منقذ من عذاب الله تعالى [نعوذ بالله منه].
تفسير سورة الطور
مكية
(١) في ب: بتكذيبهم.

الجزء: 1. الصفحة: 813.

مصدر النص: quranpedia.net.