تفسير سورة القَمَر الآيات 7–8 — تيسير الكريم الرحمن

الكتاب: تيسير الكريم الرحمن. المؤلف: أبو عبد الله، عبد الرحمن بن ناصر بن عبد الله بن ناصر بن حمد آل سعدي. سورة القَمَر، الآيات 7–8. الجزء 27. صفحة المصحف 529.

خشعا أبصارهم يخرجون من الأجداث كأنهم جراد منتشر (7)

مهطعين إلى الداع يقول الكافرون هذا يوم عسر (8)

التفسير

هذا التفسير يتناول الآيات من 7 إلى 8.

﴿خُشَّعًا أَبْصَارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الأجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُنْتَشِرٌ * مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ يَقُولُ الْكَافِرُونَ هَذَا يَوْمٌ عَسِرٌ﴾.
﴿خُشَّعًا أَبْصَارُهُمْ﴾ أي: من الهول والفزع الذي وصل إلى قلوبهم، فخضعت وذلت، وخشعت لذلك أبصارهم.
﴿يَخْرُجُونَ مِنَ الأجْدَاثِ﴾ وهي القبور، ﴿كَأَنَّهُمْ﴾ من كثرتهم، وروجان بعضهم ببعض ﴿جَرَادٌ مُنْتَشِرٌ﴾ أي: مبثوث في الأرض، متكاثر جدا، ﴿مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ﴾ أي: مسرعين لإجابة النداء الداعي (١) وهذا يدل على أن الداعي يدعوهم ويأمرهم بالحضور لموقف القيامة، فيلبون دعوته، ويسرعون إلى إجابته، ﴿يَقُولُ الْكَافِرُونَ﴾ الذين قد حضر عذابهم: ﴿هَذَا يَوْمٌ عَسِرٌ﴾ كما قال تعالى ﴿على الكافرين غير يسير﴾ -[٨٢٥]-[مفهوم ذلك أنه يسير سهل على المؤمنين] (٢).
(١) كذا في ب: وفي أ: مسرعين لنداء الداعي.
(٢) زيادة من هامش: ب.

الجزء: 1. الصفحة: 824.

مصدر النص: quranpedia.net.