هذا التفسير يتناول الآيات من 11 إلى 18.
﴿يَوَدُّ الْمُجْرِمُ﴾ الذي حق عليه العذاب ﴿لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ وَصَاحِبَتِهِ﴾ أي: زوجته ﴿وَأَخِيهِ وَفَصِيلَتِهِ﴾ أي: قرابته ﴿الَّتِي تُؤْوِيهِ﴾ أي: التي جرت عادتها في الدنيا أن تتناصر ويعين بعضها بعضا، ففي يوم القيامة، لا ينفع أحد أحدا، ولا يشفع أحد إلا بإذن الله.
بل لو يفتدي [المجرم المستحق للعذاب] بجميع ما في الأرضِ ثم ينجيه لم ينفعه ذلك.
﴿كلا﴾ أي: لا حيلة ولا مناص لهم، قد حقت عليهم كلمة ربك على الذين فسقوا أنهم لا يؤمنون (١)، وذهب نفع الأقارب والأصدقاء.
-[٨٨٧]- ﴿إِنَّهَا لَظَى نزاعَةً لِلشَّوَى﴾ أي: للأعضاء الظاهرة والباطنة من شدة عذابها (٢).
﴿تَدْعُوا﴾ إليها (٣) ﴿مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى وجمع فأوعى﴾ أي: أدبر عن اتباع الحق وأعرض عنه، فليس له فيه غرض، وجمع الأموال بعضها فوق بعض وأوعاها، فلم ينفق منها، فإن النار تدعوهم إلى نفسها، وتستعد للالتهاب بهم.
(٢) في ب: أي: النار التي تتلظى تنزع من شدتها للأعضاء الظاهرة والباطنة.
(٣) في ب: تدعو إلى نفسها.
الجزء: 1. الصفحة: 886.