تفسير سورة المَعَارج الآيات 11–18 — تيسير الكريم الرحمن

الكتاب: تيسير الكريم الرحمن. المؤلف: أبو عبد الله، عبد الرحمن بن ناصر بن عبد الله بن ناصر بن حمد آل سعدي. سورة المَعَارج، الآيات 11–18. الجزء 29. صفحة المصحف 569.

يبصرونهم يود المجرم لو يفتدي من عذاب يومئذ ببنيه (11)

وصاحبته وأخيه (12)

وفصيلته التي تؤويه (13)

ومن في الأرض جميعا ثم ينجيه (14)

كلا إنها لظى (15)

نزاعة للشوى (16)

تدعو من أدبر وتولى (17)

وجمع فأوعى (18)

التفسير

هذا التفسير يتناول الآيات من 11 إلى 18.

﴿يُبَصَّرُونَهُمْ يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ * وَصَاحِبَتِهِ وَأَخِيهِ * وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ * وَمَنْ فِي الأرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ يُنْجِيهِ * كَلا إِنَّهَا لَظَى * نَزَّاعَةً لِلشَّوَى * تَدْعُوا مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى * وَجَمَعَ فَأَوْعَى﴾
﴿يَوَدُّ الْمُجْرِمُ﴾ الذي حق عليه العذاب ﴿لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ وَصَاحِبَتِهِ﴾ أي: زوجته ﴿وَأَخِيهِ وَفَصِيلَتِهِ﴾ أي: قرابته ﴿الَّتِي تُؤْوِيهِ﴾ أي: التي جرت عادتها في الدنيا أن تتناصر ويعين بعضها بعضا، ففي يوم القيامة، لا ينفع أحد أحدا، ولا يشفع أحد إلا بإذن الله.
بل لو يفتدي [المجرم المستحق للعذاب] بجميع ما في الأرضِ ثم ينجيه لم ينفعه ذلك.
﴿كلا﴾ أي: لا حيلة ولا مناص لهم، قد حقت عليهم كلمة ربك على الذين فسقوا أنهم لا يؤمنون (١)، وذهب نفع الأقارب والأصدقاء.
-[٨٨٧]- ﴿إِنَّهَا لَظَى نزاعَةً لِلشَّوَى﴾ أي: للأعضاء الظاهرة والباطنة من شدة عذابها (٢).
﴿تَدْعُوا﴾ إليها (٣) ﴿مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى وجمع فأوعى﴾ أي: أدبر عن اتباع الحق وأعرض عنه، فليس له فيه غرض، وجمع الأموال بعضها فوق بعض وأوعاها، فلم ينفق منها، فإن النار تدعوهم إلى نفسها، وتستعد للالتهاب بهم.
(١) في ب: قد حقت عليهم كلمة ربك.
(٢) في ب: أي: النار التي تتلظى تنزع من شدتها للأعضاء الظاهرة والباطنة.
(٣) في ب: تدعو إلى نفسها.

الجزء: 1. الصفحة: 886.

مصدر النص: quranpedia.net.