تفسير سورة المُزمل الآية 14 — تيسير الكريم الرحمن

الكتاب: تيسير الكريم الرحمن. المؤلف: أبو عبد الله، عبد الرحمن بن ناصر بن عبد الله بن ناصر بن حمد آل سعدي. سورة المُزمل، الآية 14. الجزء 29. صفحة المصحف 574.

يوم ترجف الأرض والجبال وكانت الجبال كثيبا مهيلا

التفسير

هذا التفسير يتناول الآيات من 12 إلى 14.

{١٢ - ١٤} ﴿إِنَّ لَدَيْنَا أَنْكَالا وَجَحِيمًا * وَطَعَامًا ذَا غُصَّةٍ وَعَذَابًا أَلِيمًا * يَوْمَ تَرْجُفُ الأرْضُ وَالْجِبَالُ وَكَانَتِ الْجِبَالُ كَثِيبًا مَهِيلا﴾
أي: إن عندنا ﴿أَنْكَالا﴾ أي: عذابا شديدا، جعلناه تنكيلا للذي لا يزال مستمرا على الذنوب. (١) ﴿وَجَحِيمًا﴾ أي: نارا حامية ﴿وَطَعَامًا ذَا غُصَّةٍ﴾ وذلك لمرارته وبشاعته، وكراهة طعمه وريحه الخبيث المنتن، ﴿وَعَذَابًا أَلِيمًا﴾ أي: موجعا مفظعا، وذلك ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الأرْضُ وَالْجِبَالُ﴾ من الهول العظيم، ﴿وَكَانَتِ الْجِبَالُ﴾ الراسيات الصم الصلاب ﴿كَثِيبًا مَهِيلا﴾ أي: بمنزلة الرمل المنهال المنتثر، ثم إنها تبس بعد ذلك، فتكون كالهباء المنثور.
(١) في ب: على ما يغضب الله.

الجزء: 1. الصفحة: 893.

مصدر النص: quranpedia.net.