تفسير سورة عَبَسَ الآيات 33–42 — تيسير الكريم الرحمن

الكتاب: تيسير الكريم الرحمن. المؤلف: أبو عبد الله، عبد الرحمن بن ناصر بن عبد الله بن ناصر بن حمد آل سعدي. سورة عَبَسَ، الآيات 33–42. الجزء 30. صفحة المصحف 585.

فإذا جاءت الصاخة (33)

يوم يفر المرء من أخيه (34)

وأمه وأبيه (35)

وصاحبته وبنيه (36)

لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه (37)

وجوه يومئذ مسفرة (38)

ضاحكة مستبشرة (39)

ووجوه يومئذ عليها غبرة (40)

ترهقها قترة (41)

أولئك هم الكفرة الفجرة (42)

التفسير

هذا التفسير يتناول الآيات من 33 إلى 42.

{٣٣ - ٤٢} ﴿فَإِذَا جَاءَتِ الصَّاخَّةُ * يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ * وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ * وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ * لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ * وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ * ضَاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ * وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ * تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ * أُولَئِكَ هُمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ﴾.
أي: إذا جاءت صيحة القيامة، التي تصخ لهولها الأسماع، وتنزعج لها الأفئدة يومئذ، مما يرى الناس من الأهوال وشدة الحاجة لسالف الأعمال.
﴿يَفِرُّ الْمَرْءُ﴾ من أعز الناس إليه، وأشفقهم لديه، ﴿مِنْ أَخِيهِ وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ وَصَاحِبَتِهِ﴾ أي: زوجته ﴿وَبَنِيهِ﴾ وذلك لأنه ﴿لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ﴾ أي: قد شغلته نفسه، واهتم لفكاكها، ولم يكن له التفات إلى غيرها، فحينئذ ينقسم الخلق إلى فريقين: سعداء وأشقياء، فأما السعداء، فوجوههم [يومئذ] ﴿مُسْفِرَةٌ﴾ أي: قد ظهر فيها السرور والبهجة، من ما عرفوا من نجاتهم، وفوزهم بالنعيم، ﴿ضَاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ وَوُجُوهٌ﴾ الأشقياء ﴿يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ تَرْهَقُهَا﴾ أي: تغشاها ﴿قَتَرَةٌ﴾ فهي سوداء مظلمة مدلهمة، قد أيست من كل خير، وعرفت شقاءها وهلاكها.
﴿أُولَئِكَ﴾ الذين بهذا الوصف ﴿هُمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ﴾ أي: الذين كفروا بنعمة الله وكذبوا بآيات الله، وتجرأوا على محارمه. -[٩١٢]-
نسأل الله العفو والعافية إنه جواد كريم [والحمد لله رب العالمين].

الجزء: 1. الصفحة: 911.

هذا التفسير يتناول الآيات من 33 إلى 42.

تفسير سورة التكوير
[وهي] مكية

الجزء: 1. الصفحة: 912.

مصدر النص: quranpedia.net.