تفسير سورة التوبَة الآيات 14–15 — تيسير الكريم الرحمن

الكتاب: تيسير الكريم الرحمن. المؤلف: أبو عبد الله، عبد الرحمن بن ناصر بن عبد الله بن ناصر بن حمد آل سعدي. سورة التوبَة، الآيات 14–15. الجزء 10. صفحة المصحف 189.

قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويخزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مؤمنين (14)

ويذهب غيظ قلوبهم ويتوب الله على من يشاء والله عليم حكيم (15)

التفسير

هذا التفسير يتناول الآيات من 14 إلى 15.

﴿قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ * وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾.
﴿قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ﴾ بالقتل ﴿وَيُخْزِهِمْ﴾ إذا نصركم الله عليهم، وهم الأعداء الذين يطلب خزيهم ويحرص عليه، ﴿وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ﴾ هذا وعد من الله وبشارة قد أنجزها.
﴿وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ وَيُذْهِبْ * غَيْظَ قُلُوبِهِمْ﴾ فإن في قلوبهم من الحنق والغيظ عليهم ما يكون قتالهم وقتلهم شفاء لما في قلوب المؤمنين من الغم والهم إذ يرون هؤلاء الأعداء محاربين لله ولرسوله ساعين في إطفاء نور الله وزوالا للغيظ الذي في قلوبهم وهذا يدل على محبة الله لعباده المؤمنين واعتنائه بأحوالهم حتى إنه جعل -من جملة المقاصد الشرعية- شفاء ما في صدورهم وذهاب غيظهم
ثم قال ﴿وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ﴾ من هؤلاء المحاربين بأن يوفقهم للدخول في الإسلام ويزينه في قلوبهم ويُكَرِّهَ إليهم الكفر والفسوق والعصيان
﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ يضع الأشياء مواضعها ويعلم من يصلح للإيمان فيهديه ومن لا يصلح فيبقيه في غيه وطغيانه

الجزء: 1. الصفحة: 331.

مصدر النص: quranpedia.net.