تفسير سورة التوبَة الآية 7 — تيسير الكريم الرحمن

الكتاب: تيسير الكريم الرحمن. المؤلف: أبو عبد الله، عبد الرحمن بن ناصر بن عبد الله بن ناصر بن حمد آل سعدي. سورة التوبَة، الآية 7. الجزء 10. صفحة المصحف 188.

كيف يكون للمشركين عهد عند الله وعند رسوله إلا الذين عاهدتم عند المسجد الحرام فما استقاموا لكم فاستقيموا لهم إن الله يحب المتقين

التفسير

{٧} ﴿كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ رَسُولِهِ إِلا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَمَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ﴾.
هذا بيان للحكمة الموجبة لأن يتبرأ الله ورسوله من المشركين، فقال: ﴿كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ رَسُولِهِ﴾ هل قاموا بواجب الإيمان، أم تركوا رسول الله والمؤمنين من أذيتهم؟ أما حاربوا الحق ونصروا الباطل؟
أما سعوا في الأرض فسادا؟ فيحق عليهم أن يتبرأ الله منهم، وأن لا يكون لهم عهد عنده ولا عند رسوله.
﴿إِلا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ﴾ من المشركين ﴿عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ فإن لهم في العهد وخصوصا في هذا المكان الفاضل حرمة، أوجب أن يراعوا فيها.
﴿فَمَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ﴾ ولهذا قال:

الجزء: 1. الصفحة: 329.

مصدر النص: quranpedia.net.