حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر عن قتادة (مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ) قال: من كلّ أكمة.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله (وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ) قال: الحدب: الشيء المشرف، وقال الشاعر:
عَلى الحِدَابِ تَمُورُ (١)
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله (حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ) قال: هذا مبتدأ يوم القيامة.
وأما قوله (يَنْسِلُونَ) فإنه يعنى: أنهم يخرجون مشاة مسرعين في مشيهم كنسلان الذئب، كما قال الشاعر:
| عَسَلانَ الذئْبِ أمْسَى قارِبا | بَرَدَ اللَّيْلُ عَلَيْهِ فَنَسَلْ (٢) |
(٢) البيت للبيد أو للنابغة الجعدي (اللسان: عسل، ونسل). وعسل الذئب والثعلب يعسل عسلا وعسلانا: مضى مسرعا، واضطرب في عدوه، وهز رأسه. والقارب: الذي يطلب الماء ليلا، يسير إليه مسرعا. ونسل الماشي ينسل (كيضرب ويقتل) نسلا (بالتسكين والتحريك) ونسلانا: أسرع. وأصل النسلان للذئب، ثم استعمل في غيره.
الجزء: 18. الصفحة: 532.