تفسير سورة الشعراء الآيات 15–17 — جامع البيان في تأويل آي القرآن

الكتاب: جامع البيان في تأويل آي القرآن. المؤلف: أبو جعفر محمد بن جرير بن يزيد الطبري. سورة الشعراء، الآيات 15–17. الجزء 19. صفحة المصحف 367.

قال كلا فاذهبا بآياتنا إنا معكم مستمعون (15)

فأتيا فرعون فقولا إنا رسول رب العالمين (16)

أن أرسل معنا بني إسرائيل (17)

التفسير

هذا التفسير يتناول الآيات من 15 إلى 17.

إليهم، وذلك قتله النفس التي قتلها منهم.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثني عيسى; وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: (وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ فَأَخَافُ أَنْ يَقْتُلُونِ) قال: قتل النفس التي قتل منهم.
حدثنا القاسم، قال: ثني الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد، قال: قتْل موسى النفس.
قال: ثنا الحسين، قال: ثنا أبو سفيان، عن معمر، عن قَتادة، قوله: (وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ) قال: قتل النفس.
وقوله: (فَأَخَافُ أَنْ يَقْتُلُونِ) يقول: فأخاف أن يقتلوني قودا بالنفس التي قتلت منهم.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قَالَ كَلا فَاذْهَبَا بِآيَاتِنَا إِنَّا مَعَكُمْ مُسْتَمِعُونَ (١٥) فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ فَقُولا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٦) أَنْ أَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ (١٧)﴾
يقول تعالى ذكره: (كَلا) : أي لن يقتلك قوم فرعون. (فَاذْهَبَا بِآيَاتِنَا) يقول: فاذهب أنت وأخوك بآياتنا، يعني بأعلامنا وحججنا التي أعطيناك عليهم. وقوله: (إِنَّا مَعَكُمْ مُسْتَمِعُونَ) من قوم فرعون ما يقولون لكم، ويجيبونكم به. وقوله: (فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ فَقُولا)... الآية، يقول: فأت أنت يا موسى وأخوك هارون فرعون. (فَقُولا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ) إليك ب (أَنْ أَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ) وقال رسول ربّ العالمين، وهو يخاطب اثنين بقوله فقولا لأنه أراد به المصدر من أرسلت، يقال: أرسلت رسالة ورسولا كما قال الشاعر:
لَقَدْ كَذَبَ الوَاشُونَ ما بُحْتُ عِندَهمْبِسُوءٍ وَلا أرْسَلْتُهُمْ بِرَسُولِ (١)
(١) البيت في (اللسان: رسل). وفي رواية "بليلى" في موضع "بسوء". قال: والإرسال التوجيه، وقد أرسل إليه. والاسم الرسالة (بكسر الراء المشددة وفتحها) والرسول والرسيل. الأخيرة عن ثعلب. وأنشد: "لقد كذب الواشون. ز" البيت قال: والرسول بمعنى الرسالة يؤنث ويذكر. وفي (اللسان: رسل) رواية أخرى للبيت كرواية المؤلف، ونسبه إلى كثير.

الجزء: 19. الصفحة: 338.

مصدر النص: quranpedia.net.