تفسير سورة يسٓ الآيات 75–76 — جامع البيان في تأويل آي القرآن

الكتاب: جامع البيان في تأويل آي القرآن. المؤلف: أبو جعفر محمد بن جرير بن يزيد الطبري. سورة يسٓ، الآيات 75–76. الجزء 23. صفحة المصحف 445.

لا يستطيعون نصرهم وهم لهم جند محضرون (75)

فلا يحزنك قولهم إنا نعلم ما يسرون وما يعلنون (76)

التفسير

هذا التفسير يتناول الآيات من 75 إلى 76.

قوله (وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً) يقول: واتخذ هؤلاء المشركون من دون الله آلهة يعبدونها (لَعَلَّهُمْ يُنْصَرُونَ) يقول: طمعا أن تنصرهم تلك الآلهة من عقاب الله وعذابه.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ وَهُمْ لَهُمْ جُنْدٌ مُحْضَرُونَ (٧٥) فَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ إِنَّا نَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ (٧٦)﴾
يقول تعالى ذكره: لا تستطيع هذه الآلهة نصرهم من الله إن أراد بهم سوءا، ولا تدفع عنهم ضرا.
وقوله (وَهُمْ لَهُمْ جُنْدٌ مُحْضَرُونَ) يقول: وهؤلاء المشركون لآلهتهم جند محضَرون.
واختلف أهل التأويل في تأويل قوله (مُحْضَرُونَ) وأين حضورهم إياهم، فقال بعضهم: عني بذلك: وهم لهم جند محضرون عند الحساب.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعًا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله (وَهُمْ لَهُمْ جُنْدٌ مُحْضَرُونَ) قال: عند الحساب.
وقال آخرون: بل معنى ذلك: وهم لهم جند محضَرون في الدنيا يغضبون لهم.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ) الآلهة (وَهُمْ لَهُمْ جُنْدٌ مُحْضَرُونَ) والمشركون يغضبون للآلهة في الدنيا، وهي لا تسوق إليهم خيرا، ولا تدفع عنهم سوءا، إنما هي أصنام.

الجزء: 20. الصفحة: 552.

مصدر النص: quranpedia.net.