هذا التفسير يتناول الآيات من 50 إلى 51.
وقوله (هَذَا ذِكْرُ) يقول تعالى ذكره: هذا القرآن الذي أنزلناه إليك يا محمد ذكر لك ولقومك، ذكرناك وإياهم به.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السديّ (هَذَا ذِكْرُ) قال: القرآن.
وقوله: (وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآبٍ) يقول: وإن للمتقين الذين اتقوا الله فخافوه بأداء فرائضه، واجتناب معاصيه، لحسنَ مَرْجع يرجعون إليه في الآخرة، ومَصِير يصيرون إليه. ثم أخبر تعالى ذكره عن ذلك الذي وعده من حُسن المآب ما هو، فقال: (جَنَّاتِ عَدْنٍ مُفَتَّحَةً لَهُمُ الأبْوَابُ)
حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ، قوله (وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآبٍ) قال: لحسن منقلب.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿جَنَّاتِ عَدْنٍ مُفَتَّحَةً لَهُمُ الأبْوَابُ (٥٠) مُتَّكِئِينَ فِيهَا يَدْعُونَ فِيهَا بِفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ وَشَرَابٍ (٥١)﴾
قوله تعالى ذكره: (جَنَّاتِ عَدْنٍ) : بيان عن حسن المآب، وترجمة عنه، ومعناه: بساتينُ إقامة. وقد بيَّنا معنى ذلك بشواهده، وذكرنا ما فيه من الاختلاف فيما مضى بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع.
الجزء: 21. الصفحة: 220.