* * *
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَمَا يُشْعِرُكُمْ أَنَّهَا إِذَا جَاءَتْ لا يُؤْمِنُونَ﴾
قال أبو جعفر: اختلف أهل التأويل في المخاطبين بقوله: (وما يشعركم أنها إذا جاءت لا يؤمنون).
فقال بعضهم: خوطب بقوله: (وما يشعركم) المشركون المقسمون بالله،
(٢) في المطبوعة أسقط ((له))، وهي في المخطوطة.
(٣) في المطبوعة: ((فاتركهم حتى يتوب تائبهم))، وفي المخطوطة: ((ما نرحهم))، غير منقوطة، ورجحت أن صواب ما أثبت، وإن كنت لم أجد هذا الحرف في كتب اللغة، وهو عندي من قولهم: ((ندحت الشيء ندحا))، إذ أوسعته وأفسحته، ومنه قيل: ((إن لك في هذا الأمر ندحة)) (بضم النون وفتحها وسكون الدال) و ((مندوحة))، أي: سعة وفسحة. فقولهم: ((أندحهم))، أي: أفسح لهم، واجعل لهم مندوحة في هذا الأمر حتى يتوب تائبهم. وهو حق المعنى إن شاء الله، والقياس يعين عليه.
الجزء: 12. الصفحة: 39.