تفسير سورة المُلك الآيات 23–26 — جامع البيان في تأويل آي القرآن

الكتاب: جامع البيان في تأويل آي القرآن. المؤلف: أبو جعفر محمد بن جرير بن يزيد الطبري. سورة المُلك، الآيات 23–26. الجزء 29. صفحة المصحف 563.

قل هو الذي أنشأكم وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة قليلا ما تشكرون (23)

قل هو الذي ذرأكم في الأرض وإليه تحشرون (24)

ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين (25)

قل إنما العلم عند الله وإنما أنا نذير مبين (26)

التفسير

هذا التفسير يتناول الآيات من 23 إلى 26.

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قُلْ هُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالأبْصَارَ وَالأفْئِدَةَ قَلِيلا مَا تَشْكُرُونَ (٢٣)﴾


يقول تعالى ذكره: قل يا محمد للذين يكذّبون بالبعث من المشركين. الله الذي أنشأكم فخلقكم، (وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ) تسمعون به (وَالأبْصَارَ) تبصرون بها (وَالأفْئِدَةَ) تعقلون بها (قَلِيلا مَا تَشْكُرُونَ) يقول: قليلا ما تشكرون ربكم على هذه النعم التي انعمها عليكم.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قُلْ هُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي الأرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (٢٤) وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (٢٥)﴾
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل يا محمد، الله (الَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي الأرْضِ) يقول: الله الذي خلقكم في الأرض (وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ) يقول: وإلى الله تحشرون، فتجمعون من قبوركم لموقف الحساب (وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ) يقول جلّ ثناؤه: ويقول المشركون: متى يكون ما تعدنا من الحشر إلى الله إن كنتم صادقين في وعدكم إيانا ما تعدوننا.

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ وَإِنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ (٢٦)﴾

الجزء: 23. الصفحة: 517.

مصدر النص: quranpedia.net.